ابن منظور
118
لسان العرب
قال ابن بري : وصواب إِنشاد هذا البيت على ما رواه ابن قُتَيْبة وغيره : واستَمَرَّ عَزِيمي ، قال : وهو الصحيح ؛ ومعنى هذا البيت : أَنه قال الشعر بعدما أَسَنَّ وكَبِرَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، لما صالَحَ نصارَى الشام ، كتبوا له ؛ إِنَّا لا نُحْدِثُ كنيسةً ولا قَلِيَّة ، ولا نُخْرِج سَعانِينَ ، ولا باعوثاً ؛ الباعوثُ للنَّصارى : كالاستسقاء للمسلمين ، وهو اسم سرياني ؛ وقيل : هو بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان . وباعِيثا : موضع معروف . بغث : البَغَثُ والبُغْثة : بياضٌ يَضرِبُ إِلى الخُضرة ؛ وقيل : بياض يَضرِبُ إلىِ الحُمْرة ، الذكر أَبْغَثُ ، والأُنثَى بَغْثاء . والأَبغَثُ : طائرٌ غَلَبَ عليه غَلَبَة الأَسماء ، وأَصلُه الصفةُ للونه . التهذيب : البُغَاثُ والأَبغَثُ من طير الماء ، كلون الرماد ، طويل العُنق ؛ والجمع البُغْثُ والأَبَاغِثُ ؛ قال أَبو منصور : جَعَلَ الليثُ البُغاثَ والأَبغَثَ شيئاً واحداً ، وجعلهما معاً من طير الماء ، قال : والبُغاثُ ، عندي ، غيرُ الأَبغَثِ ؛ فأَما الأَبغَثُ ، فهو من طير الماء ، معروف ، وسمي أَبْغَثَ لِبُغْثَتِه ، وهو بياض إِلى الخُضرة ؛ وأَما البُغاثُ : فكلُّ طائر ليس من جوارح الطير ؛ يقال : هو اسم للجنس من الطير الذي يُصادُ . والأَبْغَثُ : قريبٌ من الأَغْبَر . ابن سيده : وبَغاثُ الطير وبُغاثها : أَلائِمها وشِرارُها ، وما لا يصيد منها ، واحدتُها بَغاثة ، بالفتح ، الذَّكر والأُنثى في ذلك سواء . وقال بعضهم : من جعل البَغاثَ واحداً ، فجمعه بِغْثانٌ ، مثل غَزال وغِزلانٍ ؛ ومنقال للذكر والأُنثى بَغاثة ، فجمعه بَغاثٌ ، مثل نَعامة ونَعام ، وتكون النعامة للذكر والأُنثى ؛ سيبويه : بُغاثٌ ، بالضم ، وبِغثانٌ ، بالكسر . وفي حديث جعفر بن عمرو : رأَيت وَحْشِيّاً ، فإِذا شَيْخٌ مثلُ البَغَاثة : هي الضعيف من الطير ، وجمعها بَغاثٌ . وفي حديث عطاء : في بُغَاثِ الطيرِ مُدٌّ أَي إِذا صادَه المحرم : وفي حديث المُغِيرة يصف امرأَة : كأَنها بَغاثٌ ؛ والبَغَاثُ طائرٌ أَبيض ، وقيل : أَبْغَثُ إِلى الغُبْرى ، بطيءُ الطيرانِ ، صغير دُوَيْنَ الرَّخَمَة . قال ابن بري قول الجوهري عن ابن السكيت : البَغاثُ طائرٌ أَبْغَثُ إِلى الغُبْرةِ دون الرَّخَمة ، بطيءُ الطيران ؛ قال : هذا غلط من وجهين أَحدهما أَنَّ البَغَاثَ اسم جنس ، واحدته بَغاثة ، مثل حَمام وحَمامة ، وأَبْغَثُ صفة بدليل قولهم : أَبْغَثُ بَيِّنُ البُغْثَة ، كما تقول : أَحْمَر بَيِّنُ الحُمْرة ؛ وجمعه : بُغْثٌ ، مثل أَحْمَر وحُمر ؛ قال : وقد يجمع على أَباغِثَ لمَّا اسْتُعمِل استِعمالَ الأَسماء ، كما قالوا : أَبْطَحُ وأَباطِحُ ، وأَجْرَعُ وأَجَارِعُ ؛ والوجه الثاني : أَن البُغَاثَ ما لا يصيد من الطير ، وأَما الأَبْغَثُ من الطير ، فهو ما كان لونه أَغْبَر ، وقد يكون صائداً وغير صائد . قال النضر بن شميل : وأَما الصُّقورُ فمنها أَبْغَثُ وأَحْوَى ، وأَخْرَجُ وأَبيض ، وهو الذي يَصيدُ به الناسُ على كل لون ، فجَعَل الأَبْغَثَ صفة لِمَا كان صائداً أشو غير صائد ، بخلاف البَغاثِ الذي لا يكون منه شيءٌ صائداً ؛ وقيل : البَغَاث أَولادُ الرَّخَم والغِرْبان . وقال أَبو زيد : البَغاثُ الرَّخَمُ ، واحدتُها بَغاثة ؛ قال : وزعم يونس أَنه يقال له البِغاثُ والبُغاثُ ، بالكسر والضم ، الواحدة : بِغاثة وبُغاثة . والبُغاثُ : طير مثلُ السَّوَادِقِ لا يصيد ؛ وفي التهذيب : كالباشِقِ لا يَصِيدُ شيئاً من الطير ، الواحدة بُغاثة ، ويجمع على البِغْثان ؛ قال عباس بن مِرْداس :